المحقق الحلي

89

المعتبر

لهما في قميص الحرير ) ( 1 ) . وقال الراوندي في الرابع : لم يرخص لبس الحرير لأحد إلا لعبد الرحمن فإنه كان قملا ، والمشهور أن الترخيص لعبد الرحمن والزبير ، ويعلم من الترخيص لهما بطريق القمل الترخيص لغيرهما بفحوى اللفظ ، ويقوى عندي عدم التعدية . ولا بأس أن تلبسه المرأة اختيارا " ، وهو قول العلماء كافة ، وهل تحرم عليها الصلاة فيه ؟ قال أبو جعفر بن بابويه : نعم ، وأجازه الثلاثة وأتباعهم ، لأن الأمر بالصلاة مطلق فيكون التقييد منافيا " له ، لكن ترك العمل بالإطلاق في حق الرجل فيبقى معمولا به في المرأة ، وقال ابن بابويه : النهي عن الصلاة في الحرير مطلق فيتناول المرأة بإطلاقه . والجواب : المنع لما ادعاه من إطلاق النهي عن الصلاة في الحرير ، والرواية التي يشير إليها لا تبلغ حجة في تقييد إطلاق الأوامر القرآنية ، وفي التكة ، والقلنسوة من الحرير تردد أظهره الجواز مع الكراهية ، وبه قال الشيخ في النهاية والمبسوط ووجه الجواز ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخف ، والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ) ( 2 ) . ووجه المنع عموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير ، وما رواه محمد ابن عبد الجبار قال : ( كتبت إلى أبي محمد هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض ) ( 3 ) لكن لما تعارضت الأحاديث قضي بالكراهية توفيقا " ، وهل يجوز الوقوف على الحرير ، وافتراشه ؟ فيه تردد ،

--> 1 ) صحيح مسلم ج 3 كتاب اللباس باب 26 ص 1647 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 14 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 14 ح 1 .